كفى
لا تتبادلا الاتهامات
فكلاكما مذنب وكلاكما بريء
جريمتكما ضحاياها مذنبون
كم التمست منكما الكلام
كم التمست منكما الحنان
كم من مرة طرقت أبوابكما الحديدية
ولا مجيب
فلا أحياء في عالم يسكنه الموتى
فقد ماتت مشاعركما وتحجرت
قست قلوبكما فلا حنان ولا شفقة
كم من مرة استعطفتكما عيناي
بأن تجعلا من قلبيكما مأوي لمخلوق ضعيف
يقتسم ملامحكما
يحمل قلبه الصغير كل الحب لكما
في حاجة لأن تكونا سكنه
في حاجة لأن يقتسم ضحكاته معكما
في حاجة لأن يفكر ويعبر عن رأيه بلا خوف بينكما
في حاجة لأن يرى الدنيا بعيدا عن أسوار السجن العاتية
التي ارتضيتموها سكنا له
في حاجة لأن يكون إنسان
كم تمنيت أن أرتمي بين أحضان أشعر معها بالحنان
كم تمنيت أن أجد من يسمعني ولو كانوا صم عميان
وقد أتوا
من بعيد أقبلوا
ملائكة ملابسها من نار
طلعتها بهية وخفاياها شيطانية
ضحكاتهم لم تكن تحمل سوى العذاب
وانتقلت من هوان إلى هوان
وما أغناني ما جمعتوه من مال
وما صرت في النهاية إلا بقايا إنسان
هذه سطوري الأخيرة فاقرؤها
لعلها تنتزع القسوة من قلبيكما فتعيدهما إلى الحياة
لعلها تصرخ فتخفف عني ألآمي
لم يكن طلبي إلا
أب وأم
وجسور من المحبة والوئام
ولكنه كان حلم صعب المنال
فسطور حياتكما أبت أن تحتويني
وسطور حياتي سطرتموها لي من نار.
Sunday, July 1, 2007
سطور من نار
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment